الجمعة، 31 مايو 2013

قال قاضي الشعراء زهير بن أبي سلمى



 
فَإِنَّ الْحَقَّ مِقْطَعَهُ ثَلَاثٌ .. يَمِينٌ أَوْ نَفَارٌ أَوْ جِلَاءُ
 فَذَلِكُمُ مَقاطِعُ كُلِّ حَقٍّ .. ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ لَكُم شِفاءُ
‎ هذان البيتان لحكيم شعراء الجاهلية، زهير بن أبي سلمي، وهما من قصيدته التي بعنوان: (عَفَا مِنْ آلِ فاطِمة َ الجِواءُ..).

 وكأنه هنا هو القاضي الذي يحكم بين المتخاصمين في حق، إنه يرسم حدود الحق فبقول: إن الحقوق إنما تصحّ بواحدة من هذه الثلاث: يمين أو محاكمة أو حجّة بينة واضحة.
قال الأعلم في شرح ديوان زهير:
"قوله: "وإن الحق مقطعه ثلاث"، يريد ثلاث خصال فمنها نفار: (المرافعة إلى الحاكم)، أي تنافرٌ إلى رجل يتبين حجج الخصوم، ويحكم بينهم، ومنها: يمين، فالبينة على المدعي، واليمين على من أنكر. ومنها جلاء: وهو أن ينكشف الأمر، ويتجلى، فَتُعْلَمُ حقيقته، فيقضى به لصاحبه دون خصام ولا يمين".
‎وقد عدّ القدماء زهيراً بهذا البيت بقاضي الشعراء، وفي طليعة هؤلاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث أعجب من صحة التقسيم في هذا البيت فقال:
"لو أدركته ـ زهيراً ـ لوليته القضاء، لحسن معرفته ودقة حكمه"..  

نعم لقد قسم طريق الوصول إلى الحق إلى ثلاثة لا رابع لهم، وهم: حلف اليمين، أو التحاكم، أو وجود بينة قاطعة تكشف حقيقة الأمر.

هذا، وتقـــــــــــــــــبلوا تحــــــياتي..

هناك تعليق واحد:

  1. بارك الله فيك ورضي الله عن الخليفة العادل عمر بن الخطاب

    ردحذف

 
© 2009/ 11/25 *هذاالقالب من تصميمى * ورود الحق