السبت، 11 يناير 2014

درسٌ بليغٌ للدعاة إلى الله




أُسِر ثمامة بن أثال ورُبط بسارية المسجد وهو مشرك وسيد قومه، ومرّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له: "ماذا عندك يا ثمامة"؟.
 فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلْ تقتلْ ذا دم، وإن تنعمْ تُنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت.
 فأكرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفق به وأحسن معاملته، ثم أمر بإطلاق سراحه.

 فانطلق ثمامة غير بعيد، فاغتسل ثم دخل المسجد، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، والله يا محمد، ما كان على وجه الأرض وجهٌ أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك اليوم أحبَّ الوجوه كلها إليَّ، وما كان من دين أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك اليوم أحبَّ الدين كله إليّ، والله ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدك أحبَّ البلاد كلها إليَّ.  

الله أكبر، تلك آثار الدعوة بالرفق والرحمة والحسنى، والبعد عن مسالك العنف والغلظة والفظاظة، وهو درس بليغ للدعاة إلى الله إلى قيام الساعة.

فهل تدرك الأمة الإسلامية اليوم الطريقةَ المثلى للدعوة إلى دينها؟.

الثلاثاء، 7 يناير 2014

يا أيها السائقون لا للسرعة



 
     قد تشير تقارير الشرطة والدرك الوطني إلى أن حادث مّا قد وقع بسبب انحراف، وقد يكون وقوعه بسبب خلل في المركبة، أو نتيجة لوجود خلل في الطريق، أو بسبب قيام سائق مجهول يقود بطيش وجنون باعتراض طريق السائق الذي يسير بمركبته في أمان الله..

كل هذه الأمور واردة أن تكون أحد أسباب الحادث.
ولكن يبقى عامل السرعة هو الأهم والأخطر.  
    فلولا السرعة لتمكن أي سائق من السيطرة على السيارة عند ظهور طارئ فجائي..  

   أفلا تعلم أيها السائق:  
   لو أن شخصا أراد أن يسير بسرعة مائة كلم في الساعة، فسار بسرعة ثمانين. كم تأخر؟.

   
إنه لم يتأخر سوى اثنتي عشرة دقيقة في سير ساعة كاملة.  
   ما أيسر هذا التأخر الذي به وقاية النفس والمال من الخطر، إن السرعة لا تقرّب المسافات بل تبعدها!.
فيا أيها السائقون: لا للسرعة، وعليكم بأسباب السلامة التي هي الرفق والانتباه للطريق، واليقظة الدائمة مع الاعتماد على الله، والمحافظة على الأنفس والأموال، والتزام الأدب والطمأنينة واتباع أنظمة المرور، ففي ذلك نجاتكم ونجاة الآخرين.

أربع آيات خير لهذه الأمة من الدنيا وما فيها




 

    روي عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال: "أربع آيات من سورة النساء، خير لهذه الأمة من الدنيا وما فيها.
   قول الله عز وجل: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء". وقوله تعالى: "ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما".
  وقوله تعالى: "إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم من سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما".
   وقوله تعالى: "ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما".

فيا رعاكم الله:
    أترون إلى هذا الحد يحب الله أن يكون غفورا، وأن يكون توابا شكورا. لماذا؟. 
    أهو يشبع بذلك حاجة في نفسه؟ حاشاه !. فهو الغني الحميد، وهو الكبير المتعال. إنما يشبع حاجات في أنفس عباده حين يخبرهم أن كل أبوابه مفتحة لهم حين يرجعون، وكل رحمته سابغة عليهم حين يطلبون، فإذا أقلقهم الخوف من عدله، طمأنهم الرجاء في فضله، لا يأسٌ ولا قنوطٌ أبدا مهما تكثر الذنوب وتعظم الخطايا. فإن التوبة الصادقة لا تهب التائب عفو الله و حسب، بل تهبه حبه أيضا. "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين".

     فيا أيها التائهون:
     هذه دعوة الله إليكم، حتى لا يتسرّب اليأس والقنوط إلى قلوبكم ـ وهو محرم عليكم ـ وحتى لا يحول بينكم وبين خالقكم ذنب وإن عظم. فهو سبحانه القائل: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم". فما أرحمه بعباده المذنبين! وما أحلمه من رب كريم!.
      وبعد: هذا داعي الله فأجيبوه ، وهذا باب الله فلجوه، فإنكم مهما رجعتم إليه لا تطردوا، ومهما قصدتم إليه تقبلوا وتكرموا.

 اللهم كما فتحت بابك، فوفقنا إليه، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

الاثنين، 6 يناير 2014

أيها الخطيب





اعلم  ـ غفر الله لي ولك ـ أن إطالة الخطبة آفةُ كثير من الخطباء، فإياك.. إياك والتطويل الملل، واعلم أن الإطالة قد تنشأ من عوامل أحذرك منها:

*
ـ إياك والإعجاب بنفسك، فتحسب أن علمك جديد على الناس.

*
ـ إياك وحبّ الشهرة والمحمدة، فإن ذلك من الرياء، بل هو الشرك الخفي.

*
ـ إياك والغفلة والنسيان وعدم تقدير مصلحة الآخرين.


ــ وأخيرا أهمس في أذنيك: هل تعلم أن الأمة طال عليها تجارب الكلام، ألا فركِّز جهدك على الغاية التي تقصدها، وإياك أن تبرر حرصك على الإطالة بقولك: "أخشى أن أطيل عليكم". فالخير كل الخير في اتباع هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم.


أسأل الله أن يجعلنا وإياك من المتبعين لسنة الحبيب، الثابتين على منهج الحق، المهديين إلى الصراط المستقيم ..
 
© 2009/ 11/25 *هذاالقالب من تصميمى * ورود الحق