الاثنين، 3 يونيو 2013

رسول الله يسبق برنامج جوجل ارث google earth






عند ما دخل اليمنيّون في دين الله أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم معلمين، وكان من بينهم علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، وأبو موسى الأشعري، ووبر بن يحنس، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
ولقد أمر صلى الله عليه وسلم وَبَرَ بن يحنس الخزاعي أن يبني لهم مسجدا.. قال الحافظ الرازي في كتابه: (تاريخ صنعاء).
"إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر وبر بن يحنس الأنصاري حين أرسله إلى صنعاء واليا عليها فقال:
"أدعهم إلى الإيمان فإن هم أطاعوا لك به، فاشرع لهم الصلاة، فإن هم أطاعوا لك فامر ببناء المسجد لهم في بستان باذان، من الصخرة التي في أصل غمدان واستقبل به الجبل الذي يقال له ضين".
وروى الطبراني في المعجم الأوسط، فقال: قال وبر بن يحنس الخزاعي، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا بنيت مسجد صنعاء فاجعله على يمين جبل يقال له ضين".
هل تعلمون أيها الإخوة الكرام: أن المسافة بين جبل ضين وصنعاء حوالي 30 كلم، وبين صنعاء ومكة حوالي 815 كلم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزر اليمن، ولا رآى جبل ضين، ولا شاهد يستان باذان. ولكنه سبق برنامج (جوجل ارث_ google earth ).
نعم.. قبل أربعة عشر قرنا حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداثيات مسجد صنعاء .
حدد موقع المسجد ومكانه، وحدد الزاوية الصحيحة بالنسبة لمكة، كما حدد القبلة الدقيقة للكعبة.
ـ حدد المكان والموضع بقوله صلى الله عليه وسلم: "فأمر ببناء مسجد لهم في بستان باذان من الصخرة التي في أصل غمدان".
ـ وحدد زاوية ميل صنعاء من جبل ضين والكعبة بقوله: "فاجعله على يمين جبل يقال له ضين".
ـ وحدد الجهة الدقيقة للكعبة باستعمال معلم واضح لأهل صنعاء هو جبل ضين.
وجاءت البرامج والطائرات والأقمار الصناعية، وقدمت لنا صورة حقيقية للأماكن الثلاثة، والنتيجة خط مستقيم من المسجد الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببنائه مارّاً بقِمّة جبل ضين، ليصل إلى مكة أولا، ثم يستقر في جدار الكعبة متوسطا ما بين الركن والحجر الأسود..
وبعد، فليس في مقدور بشر في عصره، وحتى بعد عصره أن يرسم خطا مستقيما بين مدينتين متباعدتين، إلا إذا توفّرت له البرامج والخرائط المأخوذة بالأقمار الصناعية والطائرات. ولكنه صلى الله عليه وسلم وقبل ألف وأربعمئة عام فعل ذلك.
إنه الوحي والعلم الإلهي، وصدق الله القائل: "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى".
 أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، صلى الله عليه وسلم..

الجمعة، 31 مايو 2013

قال قاضي الشعراء زهير بن أبي سلمى



 
فَإِنَّ الْحَقَّ مِقْطَعَهُ ثَلَاثٌ .. يَمِينٌ أَوْ نَفَارٌ أَوْ جِلَاءُ
 فَذَلِكُمُ مَقاطِعُ كُلِّ حَقٍّ .. ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ لَكُم شِفاءُ
هذان البيتان لحكيم شعراء الجاهلية، زهير بن أبي سلمي، وهما من قصيدته التي بعنوان: (عَفَا مِنْ آلِ فاطِمة َ الجِواءُ..).

 وكأنه هنا هو القاضي الذي يحكم بين المتخاصمين في حق، إنه يرسم حدود الحق فبقول: إن الحقوق إنما تصحّ بواحدة من هذه الثلاث: يمين أو محاكمة أو حجّة بينة واضحة.
قال الأعلم في شرح ديوان زهير:
"قوله: "وإن الحق مقطعه ثلاث"، يريد ثلاث خصال فمنها نفار: (المرافعة إلى الحاكمأي تنافرٌ إلى رجل يتبين حجج الخصوم، ويحكم بينهم، ومنها: يمين، فالبينة على المدعي، واليمين على من أنكر. ومنها جلاء: وهو أن ينكشف الأمر، ويتجلى، فَتُعْلَمُ حقيقته، فيقضى به لصاحبه دون خصام ولا يمين".
وقد عدّ القدماء زهيراً بهذا البيت بقاضي الشعراء، وفي طليعة هؤلاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث أعجب من صحة التقسيم في هذا البيت فقال:
"لو أدركته ـ زهيراً ـ لوليته القضاء، لحسن معرفته ودقة حكمه"..  

نعم لقد قسم طريق الوصول إلى الحق إلى ثلاثة لا رابع لهم، وهم: حلف اليمين، أو التحاكم، أو وجود بينة قاطعة تكشف حقيقة الأمر.

هذا، وتقـــــــــــــــــبلوا تحــــــياتي..

السبت، 25 مايو 2013

لوكان العقل يشترى لتغال الناس في ثمنه



 



كرم الله بني آدم بخلال كثيرة، امتاز بها عن غيره من المخلوقات من جماد وحيوان ونبات وجان. كرّمه بالعقل، وزينه بالفهم، ووجّهه بالتدبر والتفكر، فكان العقل من أكبر نعم الله على بني الإنسان..

  فبالعقل يميّز الإنسان بين الخير والشر، والضار والنافع، به يسعد في حياته، وبه يدبّر أموره وشؤونه، به يتمتع ويهنأ. بالعقل ترتقي الأمم وتتقدم الحياة وينتظم المجتمع الإنساني العام، وبالعقل يكون مناط التكليف.

  العقل جوهرة ثمينة يحوطها العقلاء بالرعاية والحماية اعترافا بفضلها، وخوفا من ضياعها وفقدانها، لأنه إذا فقد الإنسان عقله لم يفرّق بينه وبين سائر الحيوانات والجمادات، بل لربّما فاقه الحيوان الأعجم بعلة الإنتفاع، ومن فقد عقله لا نفع فيه ولا ينتفع به بل هو عالة على أهله ومجتمعه.

   هذا العقل الثمين الذي هو مناط التكليف، يوجد في بني الإنسان من لا يعتني بأمره، ولا يحيطه بسياج الحفظ والحماية، بل هناك من يضعه تحت قدميه ويتبع شهوته، وتعمى بصيرته، كل هذا يبدو جليا ظاهرا في مثل كأس خمر أو جرعة مخدّر، تفقد الإنسان عقله، فينسلخ من عالم الإنسانية، وينسى ربه ويظلم نفسه ومجتمعه، ويمزق حياته. وإن أمة لا تحافظ على عقول بينها لأمة ضائعة!.

نعم للأسف.. إن رذيلة الخمر– وكما علمتم– آفة خبيثة، لم تفش في عصر  من العصور كما فشت في عصرنا، وراجت تجارتها، وكثر السكارى والثمالى في شوارعنا، ما أقاموا للإسلام حرمة، ولا للأخلاق وزنا.

ومن توضيح الواضح أن نذكر ضررها على الفرد في عقله، وجسمه ودينه ودنياه، أو نبيّن خطرها على الأسرة، أو نشرح تهديدها للجماعات والشعوب.. يكفينا أن نقول: أنها تفسد العقل والمزاج، وما قيمة المرء إذا فسد عقله.
 قال الحسن البصري رحمه الله: "لوكان العقل يشترى لتغال الناس في ثمنه، فالعجب ممن يشتري بماله ما يفسده". وقال الضحّاك بن مزاحم لرجل: ما تصنع بالخمر؟ قال: يهضم طعامي. قال: أما إنه يهضم من دينك وعقلك أكثر!.
وقال فقهاؤنا رحمة الله عليهم: "لا يسلّم على شارب الخمر، ولا يعاد إذا مرض، ولا تجاب دعوتـه". قـال البخاري رحمـه اللـه في الأدب المفرد: "باب: لا يسلم على شارب الخمر". وساق بسنده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: "لا تسلموا على شرّاب الخمر". وقال أيضا: "لا تعودوا شرّاب الخمر إذا مرضوا".
ألا فاتقوا الله– يا هؤلاء– وانتهوا عما نهاكم عنه مولاكم، ولا تستهويّنكم أنفسكم، ولا يغرنكم الشيطان بغروره، "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر، ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون؟".

اسأل الله لنا ولكم العصمة من كبائر الذنوب والفواحش، والتوبة من جميع الإثم والمعاصي.. والحمد لله رب العالمين..

الثلاثاء، 21 مايو 2013

عفوا.. أيها الخطيب






قال صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ طول صلاة الرجل، وقصَر خطبته مَئِنةٌ (أي علامة) من فقهه، فأطيلوا الصلاة، وأقصروا اَلخطبة، وإِنَّ من البيان لسحْرا".  أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عمار في كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة .

 يا ليت أولئك الخطباء الذين يطيلون على المصلين في خطب الجمعة، يأخذون بهذه السنَّة النبوية ولا يطيلون على المأمومين، فإِنهم يعلمون أن فيهم الشيخ الطاعن في السنّ، والمريض الذي لا يستطيع أن يحتفظ بوضوئه وقتًا طويلًا، وفيهم صاحب الحاجة، وفيهم الضعيف، وفيهم الشابّ الفتيّ الذي يُطمَع في تأليف قلبه للطاعة والعبادة 

أسأل الله أن يجعلنا وإياهم من المتبعين لسنة الحبيب، الثابتين على منهج الحق، المهديين إلى الصراط المستقيم .
 
© 2009/ 11/25 *هذاالقالب من تصميمى * ورود الحق